لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

11

في رحاب أهل البيت ( ع )

الجزء الرابع السجود على التربة الحسينيّة المقدمة اعتبرت الشريعة الإسلامية الصلاة ركناً من أركان الدين الإسلامي ، وشرّعت للصلاة صورتها المطلوبة والتي تتكوّن من أركان وأجزاء وشروط مطلوب توفّرها ، لتكون الصلاة صحيحةً عند المشرّع سبحانه وتعالى . والسجود ركن من أركان الصلاة الواجبة والمسنونة في الإسلام بلا ريب ، بل هو أفضل أجزاء الصلاة وهو من أوضح مظاهر العبودية والانقياد والتذلّل من قبل المخلوق لخالقه ، وبه يؤكّد المؤمن عبوديته المطلقة لله تعالى وهو الغاية القصوى للتذلّل والخضوع ، ولذلك لم يرخّص الله لعباده أن يسجدوا لغيره . ولا بحثَ بين المسلمين جميعاً في أن مَن يُسجد له هو الله سبحانه وتعالى دون غيره ، وهو من ضروريات الدين التي يكفّر منكرها ويخرج من حظيرة الإيمان . وأما ما يجوز أن يسجد عليه ، فقد اتّفق المسلمون جميعاً بمختلف مذاهبهم على صحة السجود على الأرض وترابها ، بل على أفضلية السجود على تراب الأرض ، حسبما وردت به